السمعاني
362
تفسير السمعاني
* ( ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ( 125 ) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ( 126 ) وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ( 127 ) أفلم يهد لهم ) * * بعضهم : هو الضريع ، والزقوم ( في النار ) . وقوله : * ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) فقال : أعمى عن الحجة ، ويقال : أعمى العين ، وقد بينا أنه روي عن ابن عباس أنه قال : يحشرهم بصيرا ثم يعمى ، وقيل : أعمى عن الحق ، وقيل : أعمى عن كل شيء إلا عن عذاب جهنم . قوله تعالى : * ( قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ) معناه : ولم حشرتني أعمى عن الحجة ، وقد كنت بصيرا بالحجة ؟ وقيل : أعمى العين ، وقد كنت بصير العين . قوله تعالى : * ( قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها ) أي : تركتها . وقوله : * ( وكذلك اليوم تنسى ) أي : تترك . قال قتادة : نسوا من الخير ، ولم ينسوا من العذاب . قوله تعالى : * ( وكذلك نجزي من أسرف ) أي : من أشرك . وقوله تعالى : * ( ولم يؤمن بآيات ربه ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) . أي : أعظم وأدوم . قوله تعالى : * ( أفلم يهد لهم ) وقرئ : ' نهد ' بالنون ، فقوله : * ( يهد ) بالياء أي : يهدي القرآن ، ومعنى نهدي : نبين ، وقوله : ' نهدي ' أي : نبين نحن ، وصلته باللام دليل على أنه بمعنى التبين . وقوله : * ( كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم ) قال أهل التفسير :